الشهيد الأول

387

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

الحادي عشر : لا يشترط في القبض الاستدامة ، فلو ردّه إلى الراهن فالرهن بحاله ، ولو كان مشتركاً واتّفقا على وضعه بيد أحدهما أو المرتهن أو عدل صحّ . وإن تعاسروا عيّن الحاكم عدلًا لقبضه وإجارته إن كان ذا اجرة ، وقسمها على الشريكين . ويتعلَّق الرهن بحصّة الراهن من الأُجرة . ولتكن مدّة الإجارة لا تزيد عن أجل الحقّ ، فلو زادت بطل الزائد ، وتخيّر المستأجر الجاهل ، إلَّا أن يجبر المرتهن . الثاني عشر : لو أقرّ الراهن بالقبض حكم عليه به ، إلَّا أن يعلم عدمه مثل أن يقول بمكَّة رهنته اليوم داري بمصر وأقبضته ، لأنّ خرق العادة ملحق ( 1 ) بالمحال . ولو رجع عن الإقرار الممكن لم يقبل . ولو قال أقررت لإقامة الرسم أو لورود كتاب وكيلي أو ظننت أنّ القول كافٍ حلف المرتهن على الأقوى . ولو أقام بينة على مشاهدة القبض فلا يمين . درس 276 يشترط في الرهن كونه عيناً مملوكة يصح قبضها ويمكن بيعها ، فلو رهن الدين لم يجز لاعتماده القبض والدين في الذمّة لا ينحصر القبض فيه ، ويحتمل الصحّة كهبة ما في الذمم ، ويتجزئ بقبض ما يعيّنه المدين . والعجب أنّ الفاضل ( 2 ) لم يشترط القبض في الرهن ، وجوّز هبة ما في الذمّة لغير من عليه ، ومنع من رهن الدين . ولا رهن المنفعة ، لعدم إمكان بيعها ، ولأنّ المنافع لا بقاء لها فلا ينتفع بها المرتهن ، إلَّا خدمة المدبّر وفاقاً لجماعة ، وقد سلف .

--> ( 1 ) في « م » : يلحق . ( 2 ) المختلف : ج 1 ص 420 .